حق المرأة في السكن عند انعقاد الزواج وانحلاله
Loading...
Date
2017
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
كلية الحقوق والعلوم السياسية
Abstract
من خلال كل ما تقدم، وبعد الإحاطة بحق المرأة في السكن عند انعقاد الزواج وانحلاله، ومحاولة تبيان هذا الحق ومحاولة إزالة الغموض والإبهام عنه، فقد توصلنا إلى أن الشريعة الإسلامية قد أعطت للزوجة الحق في المسكن الزوجي طوال قيام الرابطة الزوجية، وأن هذا الحق أصله وأساسه مستمد من عقد الزواج الذي يربط بينهما، لأن مسكن الزوجية يتقرر بموجب عقد الزواج باعتبار النفقة من أحكامه، لكن المشرع الجزائري أغفل تنظيم هذه المسألة وكل ما يتعلق بها، وأحالنا للشريعة الإسلامية عن طريق المادة 222 ق . أ . ج ، واقتصر فقط على اعتبار المسكن عنصر من عناصر النفقة ومن مشتملاتها.
أما بعد فك الرابطة الزوجية بالطلاق، فإن حق الزوجة في المسكن يبقى ثابتا ومستمرا طيلة مدة العدة، طالما أن للزوج عليها حق الرجعة، وهذا ما يمتاز به الطلاق الرجعي عن الطلاق البائن، فمادامت الزوجة لا تزال في فترة العدة كان لها الحق في المسكن وهو ما أشار إليه المشرع الجزائري صراحة من خلال نص المادة 61 قانون
الأسرة.
ويمتد حق المطلقة في السكن حتى خارج فترة العدة، أي بعد انقضاء عدتها، لكن بصورة أخرى أين يشترط فيها أن تكون أما حاضنة، فيكون لها الحق في السكن بالتبعية لحق الطفل المحضون بالسكن حتى تستطيع ممارسة حقها في أحسن الظروف اتجاه ولدها المحضون، فيكون واحد المحضون ملزما بتوفير مسكنا ملائما للحاضنة، وفي حالة عد تمكنه من ذلك ألزم بدفع بدل الايجار، وبدون أن يكون هذا الحق مقيدا بشروط كما كان عليه الحال قبل التعديل، حيث أن الحاضنة كانت لا تستحق المسكن إلا إذا كانت حاضنة لأكثر من طفلين وانعدام الولي الذي يقبل ايواءها، كما أن تنفيذ هذا الالتزام الملقى على عاتق الأب لم يجعله المشرع مقرون بوجوب افتقار المحضون للمال، كما
كان الحال قبل التعديل.