التنظيم القانوني لممارسة الحملة الانتخابية في الجزائر

Loading...
Thumbnail Image
Date
2017
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
كلية الحقوق والعلوم السياسية
Abstract
يتبين من خلال دراسة التنظيم القانوني لمختلف العمليات الإعلامية، التي تقوم بها الأحزاب السياسية والمرشحين للانتخابات أثناء فترة الحملة الانتخابية، أن المشرع الجزائري قد وفر كما لا بأس به من النصوص القانونية التشريعية منها والتنظيمية، والتي سطر من خلالها المعالم والأطر القانونية العامة للحملة الانتخابية، حيث خص المشرع الحملة الانتخابية بحيز زمني محدد، مع حصو الوسائل التي تستخدم فيها، بالإضافة إلى تنظيميه لتمويل الحملة الانتخابية وتحديد مصادرها حماية لها من تدخل المال السياسي الفاسد، كما كفل المشرع الانتخابي الحماية الجزائية للحملة الانتخابية من خلال تجريم الأفعال التي تشكل اعتداء عليها. أما عن الواقع العملي فيلاحظ أنه مخالف لكثير من الأحكام والقواعد التي أوجدها المشرع لتنظيم الحملة الانتخابية ، ففيما يخص الإطار الزمني للحملة الانتخابي فالمرشحين غير مبالين بمجالها المحدد لا من حيث البداية ولا من حيث النهاية، وكذا فيما يخص استعمال وسائل الحملة الانتخابية كالملصقات أو اللافتات التي لا تحترم فيها أحكام النصوص القانونية، ويمتد التجاوز حتى في ظل الوسائل المسموعة المرئية و المكتوبة، والتي تبدأ قبل وقت الحملة الانتخابية، من خلال تغطية زيارات المرشحين الميدانية والاستضافات التلفزيونية، ناهيك عن استعمال وسائل الدولة خصوصاً من قبل الحزب الحاكم. وبناء على ما سبق ذكره ، فقد خلصنا من خلال دراستنا إلى النتائج التالية: - للحملة الانتخابية أهمية كبيرة في تحديد نتائج الانتخابات، نظرا للصخب الذي يستعمله المترشحون بهدف استعطاف الناخبين وبالتالي الحصول على أصواتهم، هذه الأهمية تجعل للعملية نوعا من الخطورة نظرا لارتكاب المترشحين تجاوزات ضد القانون، مدفوعين بالضغوطات النفسية التي يعانونها بهدف الوصول إلى السلطة. - نظم القانون الانتخابي ممارسة الحملة الانتخابية من جميع جوانبها سواء الزمانية، المكانية والمالية، بطريقة موضوعية لضمان سيرها وفقا للمبادئ الديمقراطية من أجل تحقيق حملة انتخابية تكفل مبدأ المساواة في ممارسة الحقوق السياسية، وإضفاء روح التنافس النزيه بين المرشحين. على الرغم من جملة القيود القانونية التي أقرها المشرع الجزائري، إلا أننا نسجل العديد من التجاوزات في مختلف الاستحقاقات الانتخابية، سواء كانت وطنية أو محلية، وذلك راجع إلى قصور الرقابة المفروضة على أعمال المترشحين خلال الحملة الانتخابية، والذي مرده ضعف الآليات المخولة للهيئة المكلفة بضبط الحملة الانتخابية، المتمثلة في الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات.
Description
Keywords
Citation