أثر الإكراه في عقد الزواج
Loading...
Date
2022
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
كلية الحقوق والعلوم السياسية
Abstract
يتبين لنا من خلال دراسة موضوع أثر الإكراه في عقد الزواج أن الإكراه هو حمل الشخص
على تصرف لم يرضى به وهو عيب من عيوب الإرادة فتكون إرادته غير سليمة وصحيحة
وأن قانون الأسرة الجزائري ومعظم قوانين الدول العربية الإسلامية قد اعتبرت الرضا بين
الزوجين الركن الوحيد والأساسي في عقد الزواج وأن الشريعة الإسلامية قد راعت مبدأ
الرضائية في إبرام العقود بصفة عامة وعقد الزواج بصفة خاصة وسار على منهجها قانون
الأسرة الجزائري حيث أن الزواج الذي يعتريه لإكراه يعد عقدا فاسدا في الشريعة الإسلامية
وقانون لأسرة الجزائري.
ومن ناحية أخرى فإن البكر البالغة لا يشرع بحال إجبارها على الزواج بمن لا تريده كما أنها
لم تجبر إلى إخراج ما تمتلكه من مال دون رضاها فكدلك في الزواج بل هو أشد.
وان الشريعة الإسلامية لما منحت للأب سلطة الولاية على ابنته لم تطلقها وانما قيدتها بعدم
الإضرار ومن قبيل الإضرار إجبار المرأة على الزواج بمن لا تريده وكذا عضلها وهو منعها
من التزويج بدون سبب مشروع لأن الشريعة الإسلامية قد أسقطت ولاية لأب على ابنته إذا
أثبت الضرر منه بعضله لها وانتقلت على الصحيح او الحاكم او القاضي.
وبإضافة إلى ذلك فلقد ذهب أغلب جمهور الفقهاء الى القول أن الإكراه يؤثر على التصرفات
الشرعية التي لا تحتمل الفسخ كالزواج فإدا ابرم هدا لأخير تحت طائلة الإكراه فإنه يجعله
باطلا، إذ الرضا من المتعاقدين شرط لصحة العقد فإد فقد الرضا فقد فسخ عقد الزواج وهو
ما سار عليه المشرع الجزائري من خلال نصوص المواد 9و 52من تقنين الأسرة الجزائري
حيث جعل من عقد الزواج عقدا رضائي. بإضافة الى نص المادة 44من التقنين المدني
التي جاءت بمبدأ عام يحكم الإكراه بحيث تجيز للمكره أن يبطل العقد ذلك لأنه يؤثر على
الحياة الزوجية ويؤدي الى فساد العقد. ومن جهة أخرى يكون الحق للمرأة او الزوجة
المطالبة بفسخ عقد زواجها وذلك لكونه عقدا نافدا لابد أن يكون قائما على الرضا وليس
على الإكراه .